منتديات الدعوة و التبليغ
*** السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ***
هذة الرسالة تفيد بأنك غير مسجل فى منتدي الدعوة والتبليغ يمكنك الدخول او التسجيل ان شئت.


منتديات الدعوة والتبليغ
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهل الدعوة والتبليغ رحمة وسلام لتبليغ الاسلام
تم افتتاح منتدى الدعوة والتبليغ بمصر ونرجوا من زوارنا الكرام المساهمة فى انشاء هذا المنتدى فهى خير صدقه جاريه وجزاكم الله خيرا
" قال صلى الله عليه وسلم : "... فليبلغ الشاهد الغائب ، فرب مبلغ أوعى من سامع
دعمك الينا هو التسجيل والمشاركة حتى نوضح للامة كلها من هم اهل الدعوة والتبليغ بحكمة ورحمة

شاطر | 
 

 47 سؤال يجيب عنها الشيخ الياس الكاندهلوي رحمه الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العنسى
جديد
جديد


ذكر
عدد المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 06/04/2010
العمل/الترفيه : داعي

مُساهمةموضوع: 47 سؤال يجيب عنها الشيخ الياس الكاندهلوي رحمه الله   الإثنين يونيو 21, 2010 3:48 pm

أسئلة هامة يجيب عنها الشيخ محمد الياس الكاندهلوي
مؤسس جماعة التبليغ


· الشيخ محمد الياس بن اسماعيل الكاندهلوي، مولود بقرية كاندهلة بولاية بسهانفور ولاية في شمال الهند الغربي عام 1303هـ - الموافق 1886م ، وتوفي بحي نظام الدين بالعاصمة نيودلهي 21 رجب 1363هـ الموافق 13/ يوليو/1944م.

· بدأ جهده التعليمي بين أهل الميوات بأسلوب العلماء المتعارف به ، بعد وفاه اخية الأكبر عام 1336هـ 25/ ربيع الثاني الموافق 7/ فبراير/ 1918م بعد ان حفظ كتاب الله في الصغر وتخرج من مدرسة مظاهر العلوم المشهورة وعمل بالتدريس بها حتى انتقاله لمدرسة والده وأخوه الأكبر محمد في هذا التاريخ.

· واستمر بالعمل التعليمي والتربوي بضع أعوام حتى وقوفه مع حجاج بيت الله الحرام بعرفات 9 ذي الحجة /1344هـ الموافق 21/ يونيو/1926م، وبعد إكماله مناسك الحج مكث عدة أشهر بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، ففتح الله عليه لعمل إصلاحي دعوي عسى ان يفرج عن هموم الشيخ وتألمه وتأوهه على حال الأمة حتى انه عزف عن الطعام والشراب وطار النوم عنه، فكانت جماعة التبليغ المباركة لإحياء جهد خاتم الأنبياء.

الأسئلة والإجابات


· أما الأسئلة فقد أعددتها من عندي واتبعتها بإجابات الشيخ الياس، تسهيلا للقاري للاطلاع على من يحمله الشيخ من فهم وعلم وما يتمتع به من ورع وتقوى وتواضع وصفات يندر وجودها في معاصريه إلا من رحم الله.

· ونقلت الإجابات عنه بالنص كما ورد في كتب الجهابذة من ملازمي الشيخ أمثال العلامة محمد منظور النعماني ، والشيخ المشهور في الأفاق بمصنفاته البديعة السيد أبو الحسن على الحسني الندوي رحمه الله.

· ووضعت أمام كل جمله سؤال افتراضي كما هي الأساليب العصرية، وهذا هو تدخلي في الموضوع وجهدي فيه وإلا كل الأقوال والإجابات كما وردت عنه كما نقل عنه السابق ذكرهم، نسال الله ان نكون قد قربنا مرام الشيخ من قلوب وعقول الأخوة القراء،

· ليتعرفوا على فضل الله الدائم على عباده ومنهم ذلك الشيخ الموفق .

· وتقبل الله جهود المخلصين من عباده ووضع للدعوة قبولا في الأرض والبحر والنهر والجو، وهذه بعض الآيات تبين فضل الله الواسع على عباده،
{سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} الحديد21


{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} المائدة54


· وقد حرصت ان يكون الجواب على الأسئلة المفترضة مني ما ذكره الشيخ نصا وهو الأغلب الأعم ، إلا في تدخل طفيف مني للتوضيح ، بلفظ اقول: فعلى الأخ القارئ مراعاة ذلك وجب علينا التنويه التزاما للأمانة العلمية.

الأسئلة منا إفتراضياً، والجواب من الشيخ محمد الياس رحمه الله.


س 1:- كيف تتولد في الداعي صفة سعه الصدر؟؟

الجواب: على الذين يشتغلون في الدعوة والتبليغ ان يجعلوا قلوبهم واسعة ، وتتولد هذه السعه بالنظر الى رحمه الله الواسعة ثم بعد ذلك يهتم في التربية.[1]

س 2:- سمعنا ان للشيخ الياس ضوابط وتحفظات على مؤد الزكاة عند دفع زكاة مالهم لمستحقيها؟

الجواب:

1. يلزم على من مؤدي زكاة ماله تفقد المصارف كما على المصلي تفقد الماء الطاهر للوضوء.

2. والمصرف الصحيح للزكاة هو ان يُعطى للشخص بحيث ان لا يتولد فيه الحرص على المال بعد استلام مبلغ الزكاة.

3. فليس مقصود الشارع بفرضية الزكاة ان يتجدد في المسلم الفقير الحرص على المال وطمعه فيه ، بحيث يظلوا في انتظار الزكوات والصدقات ، كلا أنما تكون لمن يتوكل على الله ويصبر فعلى قدر ذلك التوكل والصبر يلزم أهل الأموال إعانته على قدر ذلك الصبر قال الله تعالى { لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ }البقرة273 ،

4. فالمصرف الصحيح للزكاة هم هؤلاء الذين منشغلين في دين الله ومتوكلون عليه ، صابرون لا يسالون احد ولا طمع لهم في أموال الناس.[2]

س 5:- يا شيخ هنالك من الناس من يؤدي زكاه ماله مع هذا لا يلحظ أو يشاهد بركة ذلك ، مع ان الوعد بالنماء لمال المزكى أمر قطعي لا ريب فيه فما هو السبب؟

الجواب:-

1. نرى اليوم ان أهل الأموال يؤدوا زكاة أموالهم(للمتسولين ويحسبون إنهم قد أدوا زكاة مالهم ، وهذا تضييع للزكاة والأجر معاً.

2. لهذا السبب لا تأتي البركة في الأموال بعد أداء الزكاة مع ان الوعد بذلك بالنماء أمر قطعي لا شك فيه،

3. فمن لم يرى النماء في ماله بعد أداء الزكاة ، فليعلموا إن مصرف زكاتهم غير صحيح لعدم بحثهم عن المصارف المستحقة للزكاة).

س 6:- ما هي حقيقة الدعاء وكيف ندعو الله عز وجل؟

الجواب:-

1. حقيقة الدعاء هو ان يعرض الداعي حاجته الى صاحب المقام العظيم الله جل جلاله فيتوجه إليه بالقلب لتلك العظمة

2. وان يكون دعاؤه بألفاظ التضرع والانكسار.

3. ويدعو وهو على يقين بان الله يستجيب له.

4. لان الله جل جلاله هو المسئول وهو الجواد الكريم بعباده ، وخزائن السموات والأرض كلها بيده جل جلاله.[3]

س7:- ممكن جملة أو جملتين في أهمية توقير العلماء ؟

الجواب:-

1. ان إساءة الظن بمسلم تلقي صاحبها في المهالك فكيف بمن يسوء الظن بعالم؟ والاعتراض على عالم أمر اشد من ذلك.

2. فمن أسس الدعوة عندنا ان يكرم المسلم ويعز لكونه مسلماً ويحترم العالم أكثر منه لكونه عالم دين.

س8:- حديث النبي صلى الله عليه وسلم): تركت فيكم ثقلين كتاب الله وعثرتي أهل بيتي) كيف يفهم الشيخ ذلك وكيف العمل بوصيه النبي في أهل بيته (؟ الحديث في صحيح مسلم عن زيد بن الارقم)

الجواب:-

1. نجتهد في عمل الدعوة والتبليغ ان يقوم السادات ( أهل بيت النبوة) ويتقدموا فيه فمقتضى قول الرسول صلى الله عليه وسلم تركت فيكم الثقلين هو هذا،

2. وسبق ان عمل هؤلاء السادة في نشر هذا الدين، وكذلك أملي فيهم كبير في المستقبل.[4]

س 9:- ماذا قال الشيخ الياس عندما لاحظ حب الناس له وتقاطرهم عليه من عموم أرجاء الهند؟

الجواب:-

1. علق على ذلك مرة فقال رحمهُ الله " إذا أحب مسلما احد لوجه الله و أحبه محبة صادقه ، فهذه المحبة وحسن الظن فيه ذخرا له في الآخرة.

2. فالمسلمون يحبوني فأرجو من هذا الحب أن شاء الله ان يسترني الله به في الآخرة.

3. فمن تأكد انه مفلس فهو الفلاح، لأنه لن يفلح احد بعمله، ان الفلاح بفضل الله فقط لقوله صلى الله عليه وسلم ( لن يدخل الجنة احد بعمله قالوا: ولا أنت يا رسول الله ؟ قال ولا أنا إلا ان يتغمدني الله برحمته)[5] وعند ذلك بكى الشيخ وأبكى الحاضرين لبكائه.

س 10:- ما فحوى شكوى الشيخ الياس وخشيته على نفسه للشيخ ظفر أحمد التهاوني ؟؟

أجاب الشيخ ظفر احمد على تلك الشكوى فقال، قال الشيخ له إني اخشي على نفسي الاستدراج ! فقلت: ان هذا الخوف عين الإيمان قال الإمام الحسن البصري : المؤمن يخشى على نفسه النفاق ولكن الخشية في زمن الشباب حَسن، وفي زمن الشيب (حُسن الظن بالله حسن) ، فقال الشيخ الياس صدقت.



س 11:- شيخنا الفاضل علماء بلادنا لا يرغبون ولا يحبون عمل الدعوة والتبليغ فماذا نفعل معهم؟؟؟

الجواب

1. إذا لوحظ ان علماء وصلحاء ذلك المكان ليسوا من المؤيدين لهذا العمل ، فلا تجعلوا للوسواس مكانا في قلوبكم.

2. بل نظن ان هؤلاء العلماء والصلحاء حتى الآن لم يفتح لهم حقيقة العمل كاملاً، ونظن بهم خيرا كونهم قائمين بخدمة الدين.

3. وان الشيطان اشد عداوة لهم منا ( لان السارق لا يأتي إلا الثمين ).

4. ثم عليكم التفكر إذا كان المشغولون بأمور دنياهم لم يتحركوا لهذا العمل ( الدعوة والتبليغ) والدنيا دنية حقيرة مع هذا نجدهم منهمكون فيها ، فما ظنكم بأهل الدين كيف يتركوا أعلا مشاغلهم الدينية بسهوله، وهم يرون أنهم في خير ونور، وقد قال أهل المعرفة ( الحجابات النورانية تكون إضعاف الإضعاف من الحجابات الظلامية شده).

س12:- ما منهجكم في الذكر وقد جعلت الصفة الثالثة من صفات الصحابة هو (العلم مع الذكر) وطلبت من العاملين للدعوة التحلي بها ومذاكرتها ، فما مفهومك في سؤالنا هذا عن الذكر الحقيقي ؟

الجواب:-

1. الذكر الحقيقي ( هو ان يكون الشخص مراقبا لأحكام الله عز وجل وأوامره أينما كان وفي أي حال كان وفي أي عملا كان. وعلى هذا الذكر أؤكد على أصحابي أكثر بالالتزام به).[6]

وقال في مناسبة أخرى

2. ان أصل الذكر وأعلاه هو مراعاة إحكام الله تعالى في كل وقت، وحسب أحواله ففي قوله سبحانه وتعالى ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }المنافقون9 ، فإذا كان المرء يراعي حدود الله ويمتثل أمره في تجارته ومعاملاته مع أولاده فهو من الذاكرين لله ، حتى ولو كان مشغولا في هذه المعاملات).

س 13:- يقول البعض ان( جماعة التبليغ) نجحت في كل ميدان وقطر وجهت إليها الجماعة، وأحدثت أثرا طيبا بين الناس فاقت نظراؤها ! فهل من سر امتازت به الجماعة ؟

الجواب:-

1. إن الداعي إذا أدى واجبه نحو الدعوة فلا يطمئن بأنه قد أدى واجبه نحوها،

2. بل يشكو دائما لنفسه انه ما زال مقصرا في أداء الواجب نحوها مهما بلغ جهده،

3. فيصبح التقصير صفة لازمة في حق نفسه ، صفة دائمة ،
وهذا سر من أسرار (نجاح) جماعة التبليغ.


4. قال مؤلف الكتاب أقول ( معنى قول الشيخ ) بأنه لا يظن انه أدى واجبه نحو الدعوة ويطمئن بأنني قد أديت واجبي بل دائماً يلوم نفسه ويشكى نفسه بأنه لا زال مقصراً في أداء واجبه مهما بلغ جهده ، ويلزم هذا الشيء كالدرس بأنه لا زال مقصراً بحيث تصبح هذه الصفة في نفسه كصفة دائمة ، وهذا من سر نجاح هذه الدعوة والتبليغ.

س 14:- ما هو الفرق لمقولة سمعناها منكم بين( المسلم التقليدي والمسلم الحقيقي)؟

الجواب:-

1. الإسلام له درجات واسعة ، فالمسلم بالميلاد ولد لأبوين مسلمين، وولد في دار الإسلام، فهذا كاف لان يعد مسلما ، بل لا يسمح له بالخروج منها مهما أمكن.

2. لذا قيل إذا وجد في كلام احد تسعة وتسعين وجه نظر كفرية وواحدة إسلاميه ، فإنما يسمى مسلما، ولكن هذا ليس بالإسلام الحقيقي الذي توجد فيه حقيقة لا اله إلا الله محمد رسول الله.

3. فالمسلم الحقيقي، الذي توجد فيه حقيقة لا اله إلا الله محمد رسول الله ، وينوي من أعماق قلبه عبادة الله بعد اعتقاد هذه الكلمة ، وأن يشغف قلبه في كل حين بان(هل) رضي المعبود منه أم لا ؟[7]

س15:- عند خروجنا للجولات الدعوية قد ندخل وسط بيئات فاسدة، فما هو العمل في ذلك؟

الجواب:ان ذكر الله هو الحصن الحصين من شر الشياطين، شياطين الإنس والجن ، فكلما اختلطنا معهم في بيئة فاسدة ، فاليكن اهتمامنا بالذكر من آثارهم أكثر وأكثر.

س16- ما هي النصيحة التي نصحت به طلاب فصول الدراسية في جامعة العلوم الإسلامية بلكنؤ الهند ،عند زيارتك لها عام 1362هـ ؟( قبل وفاته بعام واحد) يقال إنها ثلاث نصائح هامة نريد ذكرها لتكن نصيحة منك لكل طلاب العلوم الإسلامية في جميع البلاد في هذا العصر.

الجواب:

النصيحة الأولى :

نقلت ممن حضر الواقعة فقال الشيخ الياس مخاطبا الطلاب (من انتم؟ فأجاب على نفسه نيابة عنهم : انتم ضيوف الله ورسوله صلى الله علية وسلم، فالضيف أذا آذى المضيف ، فأذاه اشد من الذي يؤذي غير المضيف، فمادمتم ضيوف الله ورسوله فاعملوا بما يرضي الله ورسوله صلى الله علية وسلم، وإذا سلكتم مسلكا خاطئا فاعلموا إنكم من الضيوف الذين يؤذون الله ورسوله صلى الله عليه وسلم).



النصيحة الثانية:

(الشيطان مكار يلحق الثمين ويتبعه ويتفقده ، فقد اجتهد عليكم في بيوتكم لتكونوا جهلاء ، ولكن خرجتم من بيوتكم لطلب العلم، فيئس منكم ان تبقوا جهلاء فترك ذلك الجهد لعزمكم ان تتعلموا ، ولكنه لم يترك المحاولة من ان تنشغلوا بعمله).

النصيحة الثالثة :

وفيها عرض على الطلاب والأساتذة الحاضرون عمل الدعوة والتبليغ فقال: ( فان حركتي هذه يعني ( الدعوة والتبليغ) جرٌ ثقيل مقابل محاولة الشيطان والتي غايتها نقل عباد الله من سبيل الشيطان الى سبيل الله وإشغالهم في طاعة الله، فقولوا بماذا تحكمون؟).

س 17:- هل من نصيحة للعلماء والوجهاء

الجواب: (إنما الجنة هي للمتواضعين فالإنسان ان كان فيه شيء من الكبر ، فيدخل النار لإحراق ذلك الكبر وعند زوال الكبر منه فيخرج من النار ويدخل الى الجنة ، فعلى كل لا يدخل احد الجنة وفيه الكبر).

أقول :استشهد الشيخ بالحديث الشريف عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

س 18:- هنالك مخاطر حذر الشيخ الياس منها المسلمين وتوقع اقترابها منهم فما هي المخاطر ؟

الجواب: سيصيب الدين خطران شديدان في زمن قريب،

الخطر الأول: ان يحاول الكفار دعوة المسلمين لأصلهم السابق كحركة شدهي ويتركوا دعوة الإسلام، ( أظنه حذر من تفشي الحركات القومية كمن يدعو للفرعونية والكردية على حساب الإسلام في زماننا وأمثالها، والله اعلم).

الخطر الثاني: الإلحاد الذي لا يزال يتقدم ويزحف عن طريق الحكم الغربي والسياسة الغربية ،

وهاتين الضلالتين سوف تأتيكم مثل السيل فما كنتم فاعلين ؟ فافعلوا قبل وصولها إليكم).

س 19:- ان أسلوب جماعة التبليغ في التعليم والدعوة والتربية أسلوب غريب وعجيب لم يأتي احد بها ممن سبق ، وجئتم بها في منتصف القرن الرابع عشر الهجري،ألا تعترفون إنها بدعة مستحدثه كما يصفها العديد من العلماء؟

الجواب:-

1. ان طريقة التعليم والتربية العامة التي نريد تعميمها اليوم هي التي كانت سارية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ( فلمثلها لا يقال بدعة مستحدثه) ، فبتلك الطريقة كان تعلم الدين وتعلمه.

2. والطرق الأخرى التي جرت بعد ذلك ( مدارس ، تصنيف وتأليف وتعليم الكتب وغيرها ، إنما أحدثتها الضرورة ، فظن الناس اليوم إنها الأصل ونسوا الطريقة التي كانت في زمن الرسول صلى الله علية وسلم، مع إنها الطريقة الأصلية.

3. بحيث ان التعليم والتربية في زمنه صلى الله عليه وسلم تعم وتشمل عامة الناس (كبار وصغار، أمي ومتعلم و ليس فئة دون أخرى) ولن تتمكن إلا بنفس الطريقة.

س 20:- عم الفسق والفجور بين المسلمين، فكيف تسرب وكيف نحارب هذا الباطل؟

الجواب:-

1. ما وجدنا من فسق وفجور وعصيان فنحمل المسئولية أنفسنا (لا نحمله غيرنا)، بان ذلك من غفلتنا عنهم وهو السبب الذي وصلوا إليها.

2. وهذه الأمور التي أتت فيهم نتيجة عدم جهدنا عليهم.

3. وعلينا ان نقدر الأصل الذي يوجد فيه وهو ادني نسبة من الإسلام (الذي باقية فيه فنعمل على ضوءها معه) وننظر ان الله هو الغفار ورحمته واسعة لمثل هذه الذنوب والمعاصي.

س 21:- نجد جماعة التبليغ تهتم بأمر واحد فقط وهو الخروج والدعوة ولا تهتم بالإعمال الخيرية ولاجتماعية ، وتوزيعها على المحتاجين؟

الجواب:-

1. ان عملنا الدعوي الذي نقوم به، هو من أساسيات الدين، وحركتنا هذه هي حركة حقيقة الإيمان.

2. وأما العمال الاجتماعية الأخرى التي تقام هذه الأيام فيفترضون ان أساس الإيمان موجود فيقيمون بالتعمير الظاهري ، وجل فكرهم هذا البناء والتعمير الظاهري.

3. أما نحن فجل همنا متجه نحو الأمة ، ان يدخل نور الإيمان الصحيح في القلوب أولا.

4. أقول: وقال الشيخ سعيد احمد خان رحمه الله في هذا الموضوع ، عملنا إنقاذ الناس من حياه الغفلة ونار جهنم بترك الدين ، كرجل المطافي الذي همه إنقاذ الأطفال والرجال والناس من البيوت المحترقة ، فلا ينبغي له الاشتغال بغير هذه المهمة الهامة ، بعد الإنقاذ يمكن التفرغ لطعامهم وشرابهم والإيواء وغير ذلك. سمعت ذلك منه بذلك المعنى أو قريبا منه، عند حضوره لاجتماع عام 1992م

س 22- شيخنا الفاضل جل عمل جماعة التبليغ فقط تلقين الشهادتين والصلاة وغيرها فقط ، دون غيرهما من الواجبات الشرعية الهامة؟

الجواب:-

1. ان أصل المرض في الأمة في هذا الزمان في وجهه نظرنا هو فقدان الطلب للدين وعدم تقديره في القلوب،

2. فان تولد فكر الدين والطلب له من القلب ، فترى بشائر الإيمان والإيمانيات تأتي بعد نظرة ونظرة.

3. فاصل مقصدنا من هذا العمل وحركتنا حالياً هو ان نجتهد في توليد الطلب عند الناس وتقدير الدين وأهميته ، وليس فقط تلقين الشهادتين والصلاة وغيرها فحسب،

س 23:- هل من جملة للشيخ تصور لنا حقيقة هذه الحياة الزائلة؟

الجواب: ما نقل عنه تلك الجملة الشيخ ابي الحسن الندوي[8] عند حضور الشيخ الياس لعزاء عم الندوي في وفاه زوجته فقال( إنما مثل الحياة مثل باب يغلق احد مصارعيه أولا ثم يلحق الأخر ، وهكذا كل نفس ذائقة الموت، هذه أولا وهذه ثانيا).

س 24:- حتى مناسبة زواج لبعض الأقارب يعرض الشيخ عليهم الدعوة، كيف عرض الدعوة في عرس احد معارفه على أهل العريس والعروس؟

الجواب:

كان الشيخ يطلب من أصحابه إشغال علاقتهم بالأهل والأصدقاء لنشر الدين والقيام بالدعوة ، ويقول ان لم يكن بها ذلك الهدف فهي علاقة مجردة من الروح فارغة من كل خير وبركة.

1. خاطب الشيخ أهل العروسين فقال( كل واحد منكم اليوم سعى لإرضاء الناس في هذا الزواج، حتى اللئام وأراذل الناس وأدناهم ، فما صنعتم إزاء إرضاء الرسول صلى الله عليه وسلم بإحياء سننه ،

2. ثم دعا الحاضرين الى الدعوة وتكريس الجهود الممكنة لإحياء بما جاء به رسول الله صلى الله علية وسلم، مقررا ان ذلك ابسط عملا نقوم به لإرضائه ، واقوي ذريعة لان نكون اقرب منزلة منه صلى الله علية وسلم)[9].

س 25:- هل من مثال على شدة حرص الشيخ على عدم ضياع الوقت؟

الجواب: الوقت رأس مال الشيخ

نعم نقل الشيخ الندوي ان الرسائل التي كانت تصل للشيخ يضعها احد تلامذته في ملف ثم يعرضها على الشيخ ويقرأها علية، فعاد التلميذ قراءة رسالة على الشيخ سبق قراءتها علية فقال الشيخ الياس للتلميذ ( خرّقها كي لا تضيع وقتي مرة أخرى فانه رأس مالي)[10]، وتخريق الرسالة هي بمثابة العلامة لكل رسالة قرئت علية.

س 26:- الى أي حد كان الشيخ الياس مولعاً بسماع أحوال الجماعات الخارجة في سبيل الله ؟

الجواب:

1. كان في شوق ولهفة لسماع أحوال ثمار الدعوة والجماعات المرسلة منه ، ليس عند عودة الجماعات الخارجة فحسب ، بل يطلب الشيخ من أمراء الجماعات بموافاته عن الأحول برسائل بريدية أولا بأول ومن المناطق التي تخرج الجماعات لها، ويرغبهم لذلك ويرسل لهم رسائل يشرح لهم اثر الأحوال عليه.

2. فالشيخ يتابع اثر الجماعات والفوائد والثمار المجنبة على الجماعة نفسها، وعلى منطقة الخروج، كيف لا وقد دفع مهجة حياته لتحريك الإيمان في النفوس؟ ويريد التقييم والتخطيط على ضوء تلك الأحوال.

3. فقال لأحد الأمراء ( ان كتاباتكم تفعل في ما يفعله الروح في الجسد، وكتاباتكم لأكرم عندي من نفسي فإياك وان تهمل في توجيهها إليّ)

4. وكتب لأحدهم عند أخذه للأحوال عن جماعة رجعت من الخروج في منطقته ( إني انتظرها انتظاري لهلال العيد فات بها بكل إجلال وإكرام).

5. وذكر الشيخ الندوي كان شغوفا بسماع أحوال الراجعين من الخروج والجولات ، كالعريس المتشوق لقدوم عروسته، أو بهذا المعنى على ما اذكر.

س 27:- ما ذا قال الشيخ لزوجته ( أم يوسف) عند استفسارها عن سبب اضطرابه والهم الذي يحمله وارقه وعدم الخلود للنوم والراحة ليالي طوال؟

الجواب:-

قل لها ( حبذا لو فهمتي ذلك ، وحينئذ ستعانين ما أعاني منه ، وسيكون المحرومين من النوم اثنين)[11]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العنسى
جديد
جديد


ذكر
عدد المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 06/04/2010
العمل/الترفيه : داعي

مُساهمةموضوع: رد: 47 سؤال يجيب عنها الشيخ الياس الكاندهلوي رحمه الله   الإثنين يونيو 21, 2010 3:52 pm

س 28:- ما ذا قال الشيخ لأحد العلماء موضحا سبب مرضه عندما استفسر عنه؟

الجواب:-

أجاب الشيخ ( لقد مرضت بعد رجوعي من سهانفور لعدم التزام الخرجين في سبيل الله للمبادئ وعدم اكتراثهم بالغايات والتجول الفارغ في إنحاء المدينة وحاراتها)

س 28:- كيف ينظر الشيخ الياس لما نقل الناس عنه من جهده العظيم الذي بذله لإصلاح أحوال المسلمين، والثمار العظيمة التي انتفع الناس به من خلال جماعته التي أنشأها؟

الجواب:-

1. الشيخ كان لا ينظر لقول الناس كان ينظر لحاله يوم القيامة فقال في رسالة خطية للشيخ أبو الحسن الندوي بعد عشر سنين من بداية انطلاق الجماعات في سبيل الله وقبل وفاته بحوالي ثمان سنين ، تاريخ الرسالة في 16/ مايو/ 1936م- الموافق 24/ صفر/ 1355هـ نصها:

2. (ان المحاولات التي ابذلها والصوت الذي ارفعه من المسئولية الضخمة التي تعود علي من قبل الدعوة والتي ارانيها الله سبحانه وتعالى ، فان عاملني الله باللطف والكرم فذلك شانه، وان عاملني معاملة العدل فلا سبيل إلي من النجاة). أقول: فأي مسلم عرف من النصوص القرآنية مسئولية خير أمة أخرجت للناس، وأهمية النيابة في حمل الدعوة للآخرين فلا نبي بعده ولا أمه تحمل الهدى ودين الحق غيرنا، هذا ما بقصده الشيخ رحمه الله رحمة الإبرار وادخله فسيح الجنان.

س 29:- ما هو الشرط او الشروط ان عمل التبليغ والدعوة له اجر من عمل به الى يوم القيامة؟

الجواب:-

يجب على الذين يشتركون في عملنا التبليغ أن يتيقنوا الأجر والثواب الذي وعدنا على عمل الدعوة والتبليغ في القران الكريم والأحاديث النبوية الشريفة وكذلك الفضائل والبشائر الواردة فيهما أن يستمروا في العمل مستيقنين يقينا كاملا عليها وحريصين وآملين على حصولها لا يخفى عليهم أن الذين لبوا إلى الدين بجهودهم الحقيرة ثم الذين سيلبون إلى الدين في هذا السبيل إلى يوم القيامة

والأعمال الصالحة التي سيعملونها فأجور أعمالهم الحسنة التي يحصلون عليها سوف يكون لهؤلاء أجورهم ومثل أجور الذين عملوا من بعدهم فلا ينقص من أجرهم شيئا حسب ما وعدنا الله به بشرط

1. أن تكون نياتنا خالصة

2. وعملنا مقبول.

س 30:- شيخنا الفاضل الخروج للدعوة شاق على النفس ، والناس منشغلون بما في أيديهم فكيف نخاطبهم حتى يخرجوا للدعوة والتبليغ؟؟

الجواب:-

1. عندما أردتم أن تدعوا الناس إلى الانشغال في عمل التبليغ فلا بد أن تبينوا لهم إفادة الانشغال في هذا العمل وبينوا لهم أجرة وثوابه الأخروي بالتفصيل الوافي بحيث تكون الجنة كأنها أمامهم كما هي طريقة القرآن فبهذه الطريقة يسهل عليهم تحمل ما يخشونه من الحرج والخسارة الدنيوية البسيطة إن شاء الله ، ويتمكن لهم غض البصر عنه.

2. .وقال : عند جولات التبليغ وخاصة عند المخاطبة إننا نؤكد للجماعة بأن ينشغلوا في الذكر وهذا لسبب خاص هو عندما تقوم بإفهام و إقناع المخاطب حقيقة الشيء فعندما تكون أكثر القلوب في ذلك الوقت مصدقين وموقنين ومقتنعين من تلك الحقيقة فيؤثر ذلك على قلوب الآخرين , فإن الله سبحانه وتعالى جعل في القلوب قوة ولكن الناس لا يعلمون.

س 31:- يقال جماعة التبليغ لا تسعى للتمكين في الأرض وللحكم بالإسلام فقط دعوة وعبادة فقط ، فما هو قولك؟

الجواب:-

قال رحمه الله : إنما أصل المطلوب والمقصود في أمور الدين هو رضا الإله والأجر الأخروي فقط ,

وأما الإنعامات والبركات الموعودة في الدنيا

كالراحة.

وعيشة العز.

أو كالاستخلاف والتمكين في الأرض.

فإنها ليست مطلوبة بل موعودة.
أعني الأعمال التي نعملها تكن خالصة لرضا الرب وللفلاح في الآخرة فقط مع هذا نؤمن بالعهود بل علينا أن ندعو لحصولها ولكن لا يكن مقصود عبادتنا وطاعاتنا تلك .

س32:- وما هو الفرق بين الموعود والمطلوب؟
الجواب:-

والفرق بين الموعود والمطلوب يمكن أن تفهموا جيدا بالمثال الآتي:
فإن المقصود والمطلوب من الزواج هو حصول الزوجة والتمتع بها , أما ما يأتي معها من الجهيز( جهاز العروس الذي يأتي معها الى بيت العريس كما هي العادة في بعض الدول) وغيره الذي هو يكون موعودا عرفا ولا يوجد في الدنيا إلا الأحمق الذي يقول أنني لا أتزوج إلا لحصول الجهيز فقط .

ولو فرضنا انه يفعل ذلك وعلمت زوجته بأنه لا يتزوجها إلا لأجل تجهيز الذي كان قد يأتي معها فقدروا ما تكون مكانته في قلبها ؟

س33:- جماعة التبليغ تخالط صنوف الناس حتى أهل الثروة والجاه والمال ،ترغبوهم ليسهموا بأنفسهم بالخروج في سبيل الله،وهذا ينافي قول أهل العلم بعدم الاختلاط بهم فقد يتأثر الداعي بهم وما عندهم، فما هو ردك؟

قال الشيخ رحمه الله :

1. إن بعض أهل الدين وأصحاب العلم قد وقعوا في خطأ كبير في باب الاستغناء بأنهم يظنون أن مقتضى الاستغناء أن لا يتلاقى مع الأغنياء وأهل الثروة مطلقاً وأن يتحاشوا من الاختلاط بهم كلياً .
مع أن المقصود من الاستغناء هو أن لا نذهب إليهم لحاجة المال فقط وأن لا نخالطهم لطلب الجاه والمال ، أما لقصد إصلاحهم وللمقاصد الدينية لم يكن لقاؤهم ومخالطتهم منافية للاستغناء قطعياً ، بل هذا من الأمور الضرورية من حيث مرتبتها ،

2. نعم لنكن مستيقظين من أن لا يتولد في أنفسنا حب المال وحب الجاه .

س34:- الصفة الخامسة التي تركزوا عليها من ضمن الصفات الإيمانية الواجب تحلي المسلمين بها هي ( تصحيح النية) ممكن شرحها لنا وأهميتها؟

قال الشيخ رحمه الله :

1. عندما يحاول أحد أن يتقدم في أمر الخير ، فالشيطان يزاحمه بطرق مختلفة ويجعل له معوقات في طريقه ، فعندما يفشل الشيطان في تلك المعوقات ويتجاوزها ذلك العبد كلها ويشرع في الأمر،

2. فحينئذ تكون محاولة الشيطان الثانية إما أن يفسد نيته وإخلاصه أو يحاول أن يكون هو شريكاً له فيها بطرق أخرى بأن يحببه الرياء والسمعة . أو بمكره يحاول أن يحبط للاِّهيّته فأحياناً يفوز في محاولته

3. .فلذا يجب على الذين يعملون في مجال أمور الدين أن يكونوا مستيقظين من هذا الخطر في كل حين وأن يحفظوا قلوبهم من مثل هذه الوساوس الشيطانية في كل وقت ، وأن يراقبوا نياتهم بصفة دائمة لأنه لو اشتمل في أي عمل من الأعمال غرض غير رضا الله سبحانه وتعالى - في أي وقت من الأوقات ( فحبط ذلك العمل) فيكون غير مقبول عند الله تعالى

س34:-بالنسبة المدارس والمعاهد الدينية ما الذي يزعج الشيخ الياس فيها وفي تربيتها ؟

قال الشيخ رحمه الله :

1. إن في كثير من المدارس الدينية توجد غفلة كبيرة ونقص ، بأنهم يُدرِّسُون الطلبة ولكن بدون أن يجتهدوا في أن ينشغلوا في أصل مقصود التعليم وهو خدمة الدين والدعوة إلى الله بعد التخرج .
فنتيجة هذه الغفلة أن كثيراً من المتخرجين مطمح نظرهم الحصول على المعاش فقط فإما يلتحقون في الطب أو يتقدمون بالجامعات الحكومية للامتحانات ، فيختارون التدريس في المدارس الانجليزية العامة فما صرف في تعليمهم من وقت ومصاريف وجهد فمن حيث النتيجة يصبح هباء منثوراً بل أحياناً يكون في مصالح أعداء الدين. أقول: صدق الشيخ في ذلك رحمه الله

2. فلذا ليكن اهتمامنا الأكبر بأن الطلبة يتخرجون بعد التعليم بأن لا ينشغلوا إلا في خدمة الدين ، وأن يؤدوا حقوق الدين لأنه لو لم يحصد من مزرعتنا شيء فهي خسارة وأما إذا حصد واستفاد منه أعدائنا فالخسارة أعظم.

س35:- كيف فهمك للحديث الشريف ( من لا يرحم لا يُرحم) ؟

أقول:الحديثSad( من لا يرحم لا يرحم ، ) أخرجه البخاري في صحيحة وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء )) أخرجه أبو داود في الأدب (4941) ، والترمذي في البر (1924) ، وكذا أحمد (2/160) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، وقال الترمذي : "حديث حسن صحيح" ، وصححه الحاكم (4/159) ، ووافقه الذهبي ، وأثبته الحافظ في الفتح (3/158)، وهو في السلسلة الصحيحة

قال الشيخ رحمه الله : جاء في الحديث: من لا يرحم لا يُرحم ،



ولكن مع الأسف أن الناس قد خصوا هذا الحديث بالرحمة على الجوعة وأهل الفاقة فلذا صار الناس إذا رأوا الجائع والعطشان والعاري فيرحموه ولكن المحروم من الدين لا يرحموه ، فكأن خسارة الدنيا يعتبرونها خسارة ولكن خسارة الدين أساس هذه الدعوة والتبليغ على هذه الرحمة فلذا علينا أن نعمل هذا العمل بالشفقة والرحمة إذا كان المبلغ والداعي قائماً بالتبليغ والدعوة مهموماً بإساءة أحوال إخوانه الدينية فمن المتيقن أنه يؤدي واجبه نحوه بالرحمة والشفقة لهم ،

1. ولكن إذا لم يكن هذا إحساسه بل شيء آخر فحينئذ يبتلى بالكبر والعجب فلا يتأمل منه المنفعة ، وكذلك الرجل الذي يقوم بالدعوة والتبليغ مؤدياً عمله مراعياً لهذا الحديث فيكون فيه الإخلاص أيضاً وإن نظره علي عيوبهم ويكون نظره على محاسنهم الإسلامية أيضاً فحينئذ يكون هذا الشخص لا يحمي منافعه بل يكون شاكياً على تقصيره ، إنما سر هذه الدعوة بأن يتخلى من حماية نفسه ولا يزال يشكوا نفسه على التقصير ولا ينسى هذا الدرس أبداً

2. قال مؤلف الكتاب أقول ( معنى قول الشيخ ) بأنه لا يظن انه أدى واجبه نحو الدعوة ويطمئن بأنني قد أديت واجبي بل دائماً يلوم نفسه ويشكى نفسه بأنه لا زال مقصراً في أداء واجبه مهما بلغ جهده ، ويلزم هذا الشيء كالدرس بأنه لا زال مقصراً بحيث تصبح هذه الصفة في نفسه كصفة دائمة ، وهذا من سر هذه الدعوة والتبليغ .)

س36:- لك مقولة مشهورة في أهمية الهدية وحول أداء الزكاة ومستحقيها ممكن شرحها؟

1. إن درجة الزكاة أقل من درجة الهدية ، فلذلك حرمت الصدقة عل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تحرم الهدية ، وإن كانت الزكاة واجبة والهدية مستحبة ،

2. ولكن أحياناً درجة المستحب تكون أعظم من الواجب ، كالبداية بالسلام سنة ، ورد السلام واجب ، ولكن البداية بالسلام أفضل منه .

3. وكذلك الزكاة ولو أنها واجبة ولكن ثمرتها تطهير المال. والهدية وإن كانت مستحبة ولكن ثمرتها تطيب قلب المسلم ومن ناحية الثمرة هذه أفضل من الزكاة لأن تطيب قلب المسلم أعظم درجة من تطهير المال ،

4. وإن كان بالزكاة يطيب قلب المسلم المحتاج ولكنه ليس مقصوداً بل يجعل هذا تبعاً ، والمقصود الأصلي بالهدية هو تطيب قلب المسلم.

5. .ثم قال الشيخ رحمه الله : يلزم على من يؤدي الزكاة التفقد للمصاريف كما على المصلي التفقد على الماء الطاهر والمصرف الصحيح للزكاة هو أن لا يتولد فيه حرص المال بعد استلامه مبلغ الزكاة . وليس مقصود الشرع بفرضية الزكاة أن يتولد في المسلم الفقير حرص المال وطمعه بأن لا يزال هؤلاء في انتظار الصدقات والزكاة ، كلا ، فالذي يتوكل على الله ويصبر ، وعلى قدر صبره وتوكله يلزم على أهل الأموال إعانته على قدر صبره حيث قال تعالى ):للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضرباً في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف ( فالمصرف الصحيح للزكاة هم هؤلاء الذين منشغلون في دين الله ، ويتوكلون على الله بالصبر ولا يسألون أحداً ولا يطمعون في أموال الناس .

س37:- هل كلام جماعة التبليغ الطيب البعيد من إيذاء الآخرين أخذوه عن تحذيرك من آفة اللسان؟؟

الجواب:-

1. قال رحمه الله : الشيء الذي يمتاز به الإنسان عن الحيوان هو اللسان والنطق ، من المفروض أن لا يكون هذا الامتياز إلا في الخير ولكن في الشر أيضاً يمتاز ، يعني كما أن الإنسان بنطقه باللسان الصحيح واستعماله في الله وفي الدين يرتفع في الخير والسعادة من الملائكة ، فكذلك باستعمال ذلك اللسان في غير الصواب يطيح عن مثل الكلب والخنزير من الحيوانات لقوله صلى الله عليه وسلم : ((وهل يكب الناس علي مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم )) الحديث رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح.

س38:- ماذا قال الشيخ عندما سمع دعاء اللهم انصر من نصر دين محمد صلى الله عليه وسلم واخذل من خذل دين محمد صلى الله عليه وسلم

الجواب:-

1. وفي يوم من الأيام صلى بنا رجل صلاة فدعا بعدها بكلمات وقد كان الشيخ إلياس أكثر ما كان يدعوا بتلك الكلمات وهي : " اللهم أنصر من نصر دين محمد صلى الله عليه وسلم وبعدها قال الداعي :واخذل من خذل دين محمد صلى الله عليه وسلم ،اللهم لا تجعلنا منهم ، ثم خاطب الحاضرين فقال : يا إخواني انظروا في هذا الدعاء فافهموا كم وزنه . هذا دعا لنا ودعا علينا وقد دعا بهذا الدعاء نخبة من عباد الله في كل زمان ، وهذا الدعاء له وزن كبير ، وفيه طلب الرحمة والنصرة في الحق من نصر الدين واجتهد في سبيله . وأما في حق من لم ينصر الدين فهو دعاء عليه شديد بأن الله يحرمه من رحمته ونصرته،

2. فعلى الجميع أن يطبق هذا الدعاء على نفسه وينظر فيه هل يصدق له هذا الدعاء أم عليه ؟ ويكون هذا في البال أن الصلوات التي نصليها ، والصيام التي نصومها ، فإنما هي عبادات في المرتبات العليا ولكنها ليست بنصرة الدين ، إنما النصرة ما قال عنه القرآن الكريم ورسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها " النصرة" وأصلها وطريقتها هي كما عممها الرسول صلى الله عليه وسلم سابقاً فتجديد نفس الطريقة وتعميمها في هذا الوقت والسعي في إجرائها هي النصرة الكبرى ، نسأل الله أن يوفقنا لهذا جميعاً آمين.

س39:- يا شيخ هل نتوجه بالدعاء لغير الله أو الاستغاثة بغيره عند قبر رجل صالح مثلاً؟

قال الشيخ رحمه الله : (تعليم الرسول الكريم لخليفته الصديق)

1. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علّم سيدنا أبا بكر الصديق رضي الله عنه بأن يدعو الله في آخر صلاته بهذه الكلمات : اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم . [أخرجه البخاري ومسلم].

2. لاحظوا بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لقن هذا الدعاء من هو أكمل وأفضل هذه الأمة وبالذات أن صلاته رضي الله عنه لدى الرسول صلى الله عليه وسلم كانت كاملة بحيث أنه صلى الله عليه وسلم قد أمره بأن يؤم الناس مع هذا كله علمه بأن يعترف في آخر صلاته هكذا ، بأنك لم تؤد حق عبادتك أمام الله جل وعلا ، وهكذا اطلب المغفرة والرحمة بفضله وكرمه ثم قال الشيخ رحمه الله : فأين أنا وأين أنت؟

3. أقول إجابة الشيخ وافية كافية ان كل الناس في حاجة الى الله لغفران الذنوب بما فيهم من أولاة رسول الله إمامة المؤمنين بالصلاة في حياته وهو الخليفة والمصاحب له في الغار ومع هذا يعلمه هذا الدعاء فكيف يطلب محتاج من محتاج مثله.

س:-40:- ُنقل عنكم عدم اهتمامكم بما ينقله الصحفيين عنكم؟؟ بينما غيركم مغرمين بما يكتب عنهم خاصة المادحون لعملهم الدعوي، فلماذا تتجاهل عمدا مدح الكتاب والصحفيين لعمل جماعة التبليغ ؟؟؟

الجواب: اسمع ما ذكره الشيخ الندوي أبا الحسن حول ذلك

1. حضر يوماً حافظ علي بهادر خان الصحفي البكريوسي صاحب جريدة ( الهلال ) اليومية المعروفة قادماً من بومبائي في مرض وفاة الشيخ لزيارته والشيخ مع ضعفه الشديد تكلم معه تقريباً نصف ساعة وقد تأثر كثيراً من كلام الشيخ وبعد عودته إلى بومباي كتب عن تأثراته في عدة إشاعات بصحيفة الهلال وكتب عن شخصية الشيخ وعن دعوته الدينية وبين فيها عظمة وأهمية الدعوة والإصلاح والتبليغ وقد حرر كلاماً مؤثر الذي لا يتوقع في هذا الزمان من قائد وصحفي يحرره .
وإنني قد تحصلت على تلك الصحف بجريدة الهلال وإنني سُرْرتُ جداً بقراءة تلك المواضيع وإنني نويت أن أقرأها علي الشيخ ومن ثم أخذت تلك الصحف في يدي ودخلت على الشيخ في وقت مناسب آملاً بأن الشيخ عندما يرى في يدي الصحف فيسألني ما تلك بيدك فحينئذ أتمكن من أن أقول للشيخ ما في نفسي وأتمكن إسماع الشيخ تلك المواضيع .
ولكن خلافاً لما تأملت وما أردت لم يسألني الشيخ قط عما في يدي فبعد انتظار طويل لم أستطع الصبر فقلت : يا شيخ أنه قد سبق أن حضر من بومبائي حافظ علي بهادر خان في يوم كذا وأنه الحمد لله قد تأثر جداً في مجيئته هنا ، وأنه قد حرر في صحيفته مواضيع تتعلق بعملنا التي اعترف فيها عظمة وأهمية هذا العمل فيظهر منها أنه فهم العمل كما هو حقه .
فلو تسمح لي أن أقرأ عليك لتسمع منها موضوعاً أو بعضه فقال الشيخ : يا هذا أن العمل الذي قد مضى فما لنا فيه وأما الذي قد عمل فكم من نقص حصل منا فيه وما أمثال الأخطاء التي حصلت منا فيه في التركيز وكم من نقص في إخلاص كان فيه وكم من تقصير وقع منا في التركيز على عظمة أوامر الله تعالى فيها .
وكم حصل منا النقص في تفقد آداب العمل وفي الجهد في أتباع الأسوة النبوية ؟
يا هذا : فإن ذكر ومذاكرة الأمور الماضية والسرور على فعلها فمثلها كمثل المسافر الساري يقف وينظر إلى خلفه ويسر بمشاهدته.
تفقدوا الأخطاء في الأعمال الماضية واهتموا في كفارة تلك الأخطاء وفكروا في المستقبل ماذا نفعل ؟ لا تنظر إلى شخص فهم كلامنا واعترف بها بل فكر كم من مآت الألوف وملايين من الناس الباقين الذين لم يصل إليهم دين الله - وكم من الذين علموا واعترفوا ومع هذا لم يقوموا للعمل بسبب نقص جهدنا .

2. أقول: لقد لقن الشيخ محمد الياس أبي الحسن الندوي ولقن الدعاة الشغوفين بالمدح، بإجابته السابقة درساً عظيماً ولفت أنظار الدعاة نحو التقصير في ما مضى وموت الناس يومياً بدون الدين، فمن كان همه ذلك لا ينشغل بالمدح وحال الناس بعيدين عن حقيقة الإسلام والإيمان، فلله دره من عالم رباني وشيخاً للدعاة بجدارة.

س41: ماهو سبب تأسف الشيخ من فهم بعض الدعاة والصالحين لحقيقة القناعة لما عندهم من صلاح ؟ وإنهم أحسن حال من غيرهم ؟

الجواب:

قال الشيخ : يوجه الشيخ أسفه له وأصحابه كما هي عادته وخلقه،

1. يا أسفا ! إننا نحن ننظر إلى الذين لم يعملوا للدين وهم غافلون عنه فنقتنع على سعينا وحركتنا اليسيرة ونطمئن بها ونحسب أننا قائمون بأداء حقنا .

2. ولكن كان من المفروض أن تكون أسوة الذين ضحوا بأنفسهم للدين دائما بين أيدينا فنرى أنفسنا دائما مقصرين - وان نكون دائما حريصين ومضطربين في عمل الأكثر فالأكثر - فإن عمر رضي الله عنه كان دائما حريصا على أن يبلغ درجة أبو بكر رضي الله عنه في خدمة الدين.

3. أقول: شيخ طموح بلا حدود ، جعل حياة الصحابة وطموحهم نصب عينيه، بل هنا طموح الفاروق رضي الله عنه.

س44:- ما هو الفرق بين تبليغنا كما فهمه البعض وتبليغ الأنبياء عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام؟؟ وكيف تبليغ الأنبياء عند الشيخ؟

الجواب:

إن كثيرا من الناس يظنون أن بلاغ الكلام هو التبليغ , وهذا سوء فهم كبير بل التبليغ هو أن يبلغ الدين بأقصى صلاحيته وكامل استعداده بحيث يؤمل فيهم أملا كاملا إنهم يجيبونه إذا بُلغوا وان الأنبياء عليهم السلام أتوا بهذا التبليغ.



س45: حلقة التعليم عند جماعة التبليغ تقتصر على فضائل الاعمال دون تعلم المسائل لماذا؟؟

الجواب:

أن درجة الفضائل قبل المسائل فإن بالفضائل يحتسب أجر الأعمال الذي هو محل الإيمان وبه يرغب الإنسان على الأعمال وإنما يحتاج لاستعلام المسائل بعد ما يكون راغبا في أن يعمل , فلأجل هذا أهمية الفضائل عندنا أكثر .

س46: العلماء القاعدون والجالسون عن الجهد الإصلاح ودعوه الناس ، هل نال منهم الشيخ الياس وقلل من شانهم يوما؟ ولو حصل منه فكيف كان أثر ذلك عنده؟

الجواب:

قال مرة لجليسه :

1. أن أهل الدين أو الذين ينتمون إلى الدين مع كونهم ينتمون لهذا الدين ولم يبذلوا جهدهم في نشر الدين وإصلاح الأمة الذي هو مقتضى الإنابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج من لسان الشيخ عن المذكور صفاتهم يوما أن هؤلاء يحزنوني كثيرا فبعد مقالته هذه صار يستغفر الله مدة طويلة . ثم قال الشيخ مخاطبا لهذا العاجز(الندوي)إنني أكثرت في الاستغفار لأنه خرجت من لساني كلمة إدعاء (كأنه زكى نفسه) بأنني يحزنوني هؤلاء.

2. أقول: كملة خرجت من الشيخ على العلماء وعبر أنهم يحزنونه فقط دون غيرها ، ظل يستغفر الله منها مدة طويلة ، فكيف بحالنا اليوم، في كيل التهم والشتائم بعضنا على بعض، نسال الله الستر في الدنيا والآخرة.

س47: اليسر في دين الإسلام هو الأصل كيف يرى الشيخ الوصول لذلك ؟

الجواب:

1. قال الشيخ رحمه الله : قد أذيع في القرآن والحديث باهتمام خاص أن الدين يُسرٌ ( أعني يسيرٌ وسهلٌ ) فيقتضى هذا أن كلما كان الأمر أهماً من الآخر كان أيسراً حسب أهميته .
فلأن تصحيح النية والإخلاص لله من أهم الواجبات في الدين ، بل من روح جميع أمور الدين فلذا هذا سهل جداً ولأن هذا الإخلاص لله هو حاصل ومقصود السلوك والطريق كله ، فعلم من هذا بأن السلوك أيضاً أمر سهل ، ولكن ليعلم أن جميع الأمور بأصولها وبطرقها الوضعية تكون سهلة ، فمهما كانت الأمور يسيرة فإذا صيرت بغير طريقتها فحينئذ تتعسر

2. فمن خطأ الناس الآن أنهم يرون التقليد على الأصول هو الصعب فيتهربون منه مع أن مهما كان الأمر يسيراً لم يبلغ مرامه إلا بالتمشي على تقليدات أصوله ، فالطائرة والباخرة والقطار والسيارة لا تسير إلا بالأصول حتى الطبيخ والخبز لم يجهز إلا بالأصول .
انتهت الإجابات



[1] - أقوال الشيخ الياس للعلامة محمد منظور النعماني ص48


[2] -المرجع السابق ص 54


[3]- المصدر السابق


[4] - وأنا تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله وأستمسكوا به ) , قال زيد : فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : ( وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه .


[5] - صحيح مسلم (قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن ‏ ‏يتغمدني ‏ ‏الله منه بفضل ورحمة)


[6] -المصدر السابق 28


[7] - = ص 62


[8] - الداعية الكبير الشيخ محمد الياس الكاندهلوي طبعة هندية عام 1992م الناشر محمد هارون. ص88


[9] - المصدر السابق ص 89


[10] - المصدر السابق ص90


[11] -= ص 92
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
47 سؤال يجيب عنها الشيخ الياس الكاندهلوي رحمه الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الدعوة و التبليغ :: المنتدى العام :: منتدى الحوار والنقاش الدعوى-
انتقل الى: