منتديات الدعوة و التبليغ
*** السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ***
هذة الرسالة تفيد بأنك غير مسجل فى منتدي الدعوة والتبليغ يمكنك الدخول او التسجيل ان شئت.


منتديات الدعوة والتبليغ
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهل الدعوة والتبليغ رحمة وسلام لتبليغ الاسلام
تم افتتاح منتدى الدعوة والتبليغ بمصر ونرجوا من زوارنا الكرام المساهمة فى انشاء هذا المنتدى فهى خير صدقه جاريه وجزاكم الله خيرا
" قال صلى الله عليه وسلم : "... فليبلغ الشاهد الغائب ، فرب مبلغ أوعى من سامع
دعمك الينا هو التسجيل والمشاركة حتى نوضح للامة كلها من هم اهل الدعوة والتبليغ بحكمة ورحمة

شاطر | 
 

 تعريف بالدعوة والتبليغ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علاء دغش
مشرف
مشرف
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 22/03/2010
العمل/الترفيه : تاجر مع الله

مُساهمةموضوع: تعريف بالدعوة والتبليغ   الثلاثاء مارس 30, 2010 2:23 pm

تعريف بالدعوة والتبليغ

بسم الله الرحمن الرحيم

نحمده ونصلي على رسوله الكريم ، وبعد ؛ فيسرني أن أقدم إلى القراء العرب هذه الصفحات عن الدعوة الإصلاحية التي بدأها الشيخ محمد إلياس رحمه الله من الهند منذ نصف قرن وأكبّ عليها حتى تقبّل الله منه جهده وأقبل عليه المسلّمون في مختلف أنحاء العالم ولله المنة والشكر.

وأرى من اللازم في هذه الفرصة أن أصرّح بأن هذه الدعوة بينما لا تمنع المسلّمين من الاشتغال بأمورهم المباحة التي تُكْسِبُهم المعاش وتؤهلهم لخدمة الإنسانية وبينما لا تمنع المؤلّفين من الكتابة في مواضيعهم المحببّة لم يختر مؤسسها الشيخ محمد إلياس رحمه الله تعالى استخدام الكتب والمؤلفات وطبع النشرات وإلقاء المحاضرات بطرقها الرائجة لدعاية هذا الجهد وتجنب دائما استعمال وسائل الدعاية الرائجة . بل كان يؤكد أن يقوم الجهد كله على العمل وأن ينشر بالتمرين والتدريب بدون استخدام الوسائل الحاضرة للنشر والإذاعة . كان الشيخ يرى أن المقصود من الدعوة هو تأثر القلب بحيث تظهر آثار هذا التأثر في حياته العملية ، فتجري طبقا للسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم ، ورأى أن هذا المقصود لا يحصل إلا بالتمرن العملي ، فإن الكتب والمحاضرات مع أنها تؤثر في فكر الإنسان بحيث تجعله يُثني على المؤلف ، ولكن قلّما تُحْدِث تأثيرًا وتغييرًا في سلوك الفرد وأعماله .

كان الشيخ محمد إلياس رحمه الله تعالى يرى أن المؤلف يكتب الكتاب جالسا ولكن القارئ يقرؤه مستريحا مضطجعا ولا يعدو الأمر أن يتلذذ بالقراءة ويُثني على المؤلف ثم ينسى كل شيء عندما يدخل حياته اليومية ، بدون أن يطرأ أي تغيير على سلوكه وعمله ، ألا نرى أناسا ألفوا وقرئوا كتبًا كثيرة في المواضيع الدينية والخلقية ولكن لم يظهر في حياتهم العملية أثرٌ ما ممّا ألّفوا أو قرئوا ، وأما إذا تدرب الإنسان تدريبًا عمليًا واهتم بصرف أوقاته طبقًا للسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم فإن قلبه يتأثر بحيث تتجلّى آثار هذا التأثر في حياته وسلوكه ، وإذا واظب العبد على هذا التدريب العملي صبغت حياته في قالب الشريعة.

قال الشيخ : المنهاج العمومي للتعليم والتربية الذي نتوخّى ترويجه بهذا الجهد ، هو نفس المنهاج الذي كان متداولاً رائجًا في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام ، إذ لم تكن لديهم كتب ولا نشرات ولا مدارس بمعناها الحاضرة ، بل كان تعليم الدين يجري على هذا المنهاج ، وأما الطرق التي ابتكرت فيما بعد لهذا الغرض فهي التي أنشأتها الضرورة الحادثة ، ولكن الناس نسوا المنهاج الأصلي الذي راج في عصره عليه الصلاة والسلام وأحلّوا محلّه الطرق المبتكرة وأخذوا يرونها أصلاً ، مع أن الحق أن التعليم والتربية على نطاق عام لا يمكن تحقيقه إلا بتلك الطريقة الأصلية .

وقال مرّة : إنّ الأهداف التي علمنا النبيّ الكريم صلّى الله عليه وسلّم وصحابته الكرام رضي الله عنهم تحقيقها بالمخاطرة وبتضحية الأنفس تريدون أن تدركوا تلك الغايات عن طريق الكتب فقط ! ويؤيد التاريخ هذه الفكرة فإنّ الصحابة الكرام رضي الله عنهم لم تكن لديهم كتب ولا نشرات ، حتى القرآن الكريم كله لم ينزل في بداية العهد ، بل كانوا يتلقون من معلم الكتاب والحكمة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دروسًا عملية يُدرّبون أنفسهم على تنفيذها ، ولم يُؤتوا القرآن الكريم إلا بقدر تدرّبهم فتشرّفوا بالحصول عليه شيئا فشيئاً في مدة 23 سنة .

وما أحسن ما روي عن عبد الله بن عمر حين قال لشباب عصره : " تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن " وبناءً على ذلك كلّه لم يختر الشيخ رحمه الله أبدًا استخدام وسائل الدعاية لترويج هذا الجهد بل قام بنفسه ودعا الآخرين إلى الجهد العملي والتدريب العملي ، وكلّ ما ترى في هذه الآونة من تجاوب لدعوته هو نتيجة لجهده العملي بدون الالتجاء إلى وسائل الدعاية .

وتمسّك بهذا المبدأ نجله المغفور له الشيخ محمد يوسف رحمه الله تعالى الذي مع غزارة علمه لم يَحِدْ عنه قيد شبر ، وكذلك تمسّك به المشرف العالي الشيخ إنعام الحسن قواه الله تعالى ، الذي بالرغم من سعة علمه وتفقهه في الدين لا يشجع على تأليف الكتب عن هذه الدعوة .

ومن أجل هذا لم يطبع أي كتاب لهذه الدعوة بالقائمين بها ، وكلّ ما أُلّف فيها أو عنها فهي آراء للكتاب والمؤلفين أنفسهم ، ولا تعتبر صوتًا لهذه الدعوة بتاتًا ، وهذه الكتب حيناً تنجح وحيناً تفشل في إيضاح الدعوة .

وهذه الصفحات أيضًا تُعبّرُ عمّا فهمت منها وأدركته ، ولا تخلو من الخطأ المحتمل على أنّني رأيت أنها تساعد القراء العرب ولو إلى حدٍّ ضئيلٍ على معرفة هذه الدعوة ، فأحببتُ شخصيًا أن أُقدمها إليهم راجيًا من الله أن يتقبلها

( ربّنا تقبل منّا إنّك أنت السميع العليم )

صدر الدين عامر الأنصاري غفر الله تعالى له






بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِِ

الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {2} الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ {3} مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ {4} إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ {5} اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ {6} صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ {7}‏ ( الفاتحة )

والصّلاة والسّلام على أشرف الخلق والمرسلين سيّدنا محمد الأمّي الذي أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله تعالى بإذنه وسراجًا منيرًا صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم ... فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {157} ( الأعراف )

وبعد فإنّنا نعرف معرفة لا تشوبها أيّة ريبةٌ أنّ الأمة الإسلامية منذ أن أُخرجت إلى هذا العالم ما زالت في ازدياد مستمر من ناحية العدد ، فلم تَعُد الآن تنحصر في مدينة أو بلد أو قارة ، بل لا نكاد نجد قطرًا من أقطار العالم أو ناحية من نواحيه إلاّ ونجد فيها أفرادًا قليلين أو كثيرين من هذه الأمة الحنيفية ، وكلهم يعتزون بإيمانهم ويفتخرون بانتمائهم إلى الدين الحنيف فنحن في هذه الأيام ملايين نعيش في البلدان القرة والحارة ، ونطأ الصحارى القاحلة والجبال الشامخة ، ولكنها يا للأسف ، بالرغم من كثرة العدد وسعة الأرض نعاني من ضروب المحن والبلاء فالرقاب ذليلة والرؤوس خافقة والنفوس ضارعة والحمية فاترة وأصبح أبناء الأمة يرضون بخطة الخسف وأخذوا يستنامون إلى المنزلة الدنيئة ، وكبُر الفرق بينهم وبين أسلافهم المكافحين المجاهدين الذين كانوا ذوي إباء وأنفة وعزة وغيره ، والأخلاف على عكسهم في حالة من التناحر والهبوط ممّا يُنذر بخطر جسيم .

ولم تعد الأمة من حيث المجموع تتمتع بمكانتها السامية الحقيقية لا روحًا ولا مادة ، وحُرِمت من المعاني السامية والفضائل الخُلُقية التي امتازت بها في غابرها ، ومال بها الشيطان عن سبيل الله ، وبَعُد بها عن اتباع أوامره فصارت حياتها جحيمًا ، بعد أن كانت نعيمًا ، وصار عيشها عذابًا بعد أن كان هنيئًا رغيدًا .

وظهر الفساد في البرّ والبحرّ مع وجود آلاف من العلماء والزهاد ، وشاعت المنكرات وسادت الكبائر مع وجود ملايين المدارس والمساجد ، ولم يتبق من العبادات إلاّ ما شاء الله ، وما تبقّ منها أصبحت فارغةً جوفاءَ لا روح فيها ، فلا القلوب تخشع لذكر الله ، ولم تعد الصلوات تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وأصبحت الأمة في غاية الاحتياج إلى أن يعتني بها المُعتنون ويسمو بها السامون ، ولكن كيف السبيل إلى توجيهها وتسديدها وتذكيرها ؟

ومع أننا نُقِرُّ ونعترف بأنّ الداء الحقيقي ليس إلا الابتعاد عن الدين القويم والاعوجاج عن الطريق المستقيم ، فإنّ المدارك تعجز عن العثور على طريق ناجح يمكّن الأمة من التمسّك بالدين ، ويخلّصها من براثن الشيطان ، ويحضّها على الاعتصام بحبل الله المتين .

والدين دستورٌ جامع للحياة ، ليس من السهل ترويجُه مرة واحدة ، ولا سيّما عندما تجلس القوى الطاغية دائمًا بالمرصاد تهرع إلى تقويض كلّ دعامة تضعها لهذا الغرض ، فهذه معضلة تبهر عقول الفلاسفة ، وتُرْبك أفهام العلماء والزعماء ، فإنّهم مع علمهم بالداء الحقيقي لا يتمكّنون من إبادة الجرثومة الحقيقية التي تنهك القوى وتقضي على الروح .

وكلّ من يوفقه الله يتقدم ويشرح الأمر طبقًا لبصيرته ويصف له وصفة ينفع الله به من شاء وما شاء ، ولا ننكر أهمية هذه الوصفات والتدابير إلا أننا لا نملك إلا أن نعترف بظاهرة واضحة : هي أن الجهود المبذولة في هذا السبيل المقدس خلال الأحقاب الماضية كانت محدودة المدى والنفع أكثر من كونها عالمية مستوعبة لجميع الأمة صغيرها وكبيرها على اختلاف طبقاتها .

وظهر في بلادنا أيضًا شخصية جعلت حالة الأمة الإسلامية موضوع تفكيره ، وجاهدت في تعيين المرض الحقيقي ، وجاهدت جهادًا طويلاً حتى هداها الله ، ووصفت له الدواء ، ونحن الهنود جرّبنا هذا الدواء ووجدناه _ والحمد لله _ سبب الشفاء ، وأعرفكم في هذا الكُتيّب بهذا الداعية الكبير ودعوته .

وُلد الشيخ محمد إلياس رحمه الله في عائلة دينية ، وترعرع في بيئة دينية ، والتحق بالمعاهد الدينية ، وتخرّج في العلوم الدينية المتداولة ، فقرأ من علوم التفسير والحديث والفقه ما قُدّر له ، ثمّ التفت إلى العلماء والزهاد والشيوخ ممن يُشهد بتقواهم واشتغل بالوعظ والإرشاد ، وشرح للطلبة غوامض القرآن والحديث ، على أنّه أحسّ بأن الأمة الإسلامية لا تكاد تتأثر بهذه المواعظ والخطب ، ولا تكاد العلوم القرآنية والنبوية تعدو جدران معهدها ومراكزها ، ولم يعد أفراد الأمة الإسلامية يُعمّرون المساجد ، ولم تعد القلوب تتذوق حلاوة ذكر الله ولا تطمئن به ، ولم يبق للقرآن إلا رسمه ، ومن الإسلام إلا اسمه ، فتفكّك رباطها وانحلّ عقدها وأصبح أفراد من الأمة نفسها يتخذون من آيات الله هزوًا ، وانقسمت الأمة إلى طوائف شتى ولا يكاد أحد يبالي بالعلوم الدينية فإن قُدّر لأحد أن يَرْغَبَ في تعلّم الدين فلا يَجِدْ من يُعلّمه ، وإذا أحسّ عالم بالمرحمة نحو المُنهمكين في ملذات الدنيا وحرص على تعليمهم لا يجد من يسمعه .

وكانت النتيجة أن انعزل العلماء عن الأمّة العامة كلّ الانعزال ، وشاعت الفتن حتى تسرّبتْ إلى المراكز الدينية ، ولم يبق من المسلّمين مجالٌ للبِرّ والمرحمة ، واتخذ كل منهم سبيله لا يَرحم ولا يُرحم ، ومال إلى الانهيارِ البنيانُ الذي كان يَشدّ بعضه بعضًا ، فَفكّر تفكيرًا عميقًا وأعمل كفاءته لتحقيق العوامل التي أفقدت الأمّة روحها الحقيقية عسى أن يوفقه الله تعالى إلى تأدية خدمة ما ، فهداه إلى أن الجرثومة الأصليّة هي غفلتها عن متاعها الرئيسي وإهمالها الحجر الأساسيّ لبنائها ، ألا وهو : الإيمان بالله تعالى وبما جاء به رسوله الكريم ، فلم يعد الأفراد يدركون قيمة هذا الكنز الثمين ، وأصبحت القلوب على وجه العموم تميل إلى المزخرفات والأباطيل ، دون أيّ انتباه إلى ما يصير إليه الأمر ، فوجدتِ التيّارات الفتّاكة سبيل التسرّب إليها ، واغتنمت المبادئ الهدّامة فرصة التغلّب عليها .

وإنّ الحقيقة الثابتة أنّ قومًا إذا فقدوا الإيمان بالله تعالى وحُرِموا العقيدة الصحيحة في الله تعالى انفرط أمرهم وتفكّكت روابطهم ، فإذا بهم يقولون ما شاءوا وليس لهم رقيب يُخشى إذا أذنبوا، ولا ضمير لهم يحاسبهم إذا اعوجّوا ، ولا يحكّمون كتاب الله وسنة رسوله فيما بينهم وفي نفوسهم ونياتهم وعقائدهم ، فانعدمت الثقة ، وحلّ التدابر محلّ التراحم ، والفردية مكان الاجتماع

وأمّا الفئة القليلة التي تتمتع بهذا الشعور _ أي العلماء _ فانعزلوا عن الأمة ، ممّا أدى إلى إهمال الأخوة الإسلامية وتشتّت الكلمة .

ومن هنا رأى _ غفر الله له _ أن السبيل الوحيد إلى إحياء الدين هو تذكير الأمة بمكانة كنزها الأصلي تذكيرًا يَحُضّها على التمسّك بجميع الدين ، وذلك مع الجمع بين شتى الطوائف ، مع مراعاة الأخوة الصادقة ، ولمّا اطمأن _ غفر الله له _ إلى الفكرة ، حدّد للعمل مرسومًا وقام بإذن الله يدعو الأمة إلى تنفيذه ، وحالفه النجاح بفضل الله تعالى .




(( أسس الدّعوة ))

أسّس الشيخ رحمه الله تعالى دعوته على ستة مبادئ :

1) الكلمة الطبية : " لا إله إلا الله محمّد رسول الله " أي الإيمان الكامل بالله تعالى ، وبما جاء به رسوله الكريم صلّى الله عليه وسلّم .

2) إقامة الصلوات .

3) العلم والذكر .

4) إكرام كلّ مسلّم .

5) الإخلاص .

6) النفر في سبيل الله تعالى .

يضاف إلى هذا الستةِ مبدأٌ سابع كعامل مساعد على نيل المقصود ؛ وهو الاهتمام بترك ما لا يعنيه .

وهذه المبادئ الستة ليست كلها _ كما ترون _ أركانا أساسية للدين بل المبدآن الأولان ؛ أي الكلمة الطيبة والصلاة من الأركان الأساسية للدين ، والمبادئ الباقية إمّا من الشروط اللازمة كالإخلاص ، وإمّا من أهمّ الواجبات الأدبية والفضائل الخُلقية .

والمقصود أنّ الاهتمام بالركنيين المذكورين بمساعدة المبادئ الخمسة الأخرى أسهل وأنفع طريق إلى إدراك الدين والتمسك بجميع أركانه وفضائله .

وتشهد التجارب أنّ الأفراد المشتغلين في الدعوة طبقًا لهذا البرنامج يجدون في قلوبهم شوقًا لتعلّم الدين وإقامة صرحه الكامل .

وكيف لا ؟ والبناء يقوم على العقيدة ، فبمجرد أن يدرك المرء حقيقة الإيمان بالله ورسوله يندفع إلى تنفيذها في حياته كلها ، فينتهز أول فرصة لتعلم الدين و تطبيقه في حياته اليومية ، ويشعر بالخوف والخشية على تقصيره ، ويحاول الاتصاف بجميع الصفات الواردة للمؤمن ، ويمكننا أن نقول بالإجمال عن هذه المبادئ :

أنّ الكلمة الطيبة لتمكين اليقين في القلب وتذكير المسلّم أنّه ليس مخلوقًا حُرًّا في شؤونه يتصرف فيها كما يشاء دون رقابة أو محاسبة ، ولكنه فرد من الأفراد السعداء الذين لبّوا داعي الله تعالى فآمنوا بالله ورسوله وتعهّدوا بطاعة الربّ في كلّ ما صغر وكبر ، وأخذوا على أنفسهم تحكيم القانون السماوي في جميع شؤونهم ، فلا يُسمح لهم أن يسيروا في الأرض سير من لا يهتدي ويخبط فيها خبط عشواء ، وتذكّره الكلمة أنّ عليه أن يسلك مسلكًا معيّنًا ، وينتهج صراط الذين أنعم الله تعالى عليهم لا صراط الضّالّين ، ويعمل عمل المسترشدين لا عمل الضّالّين ، ويعبد ربه عبادة حقيقية .

وأنّ العمل الأول وهو الصلاة ليست رياضة بدنية ، ولكنها طاعة جامعة تُطهّر نفوسنا وتزكّي أرواحنا وتنهانا عن الفحشاء والمنكر ، وتهيئ في قلوبنا رغبة وكفاءة لصوغ الحياة الكاملة في المصاغ الديني ، فنؤدي هذه العبادة بعزم ويقين ، بخشوع وخضوع ، موقنين بصحة كلّ ما ورد فيها من المنافع الدنيوية والأخُروية ، وعازمين على نيل كل تلك المنافع ، ولا نعتبرها محض حركات وسكنات مثل ما يقوم به عبدة الأوثان والأفلاك .

وبعد أنّ أقرّ العبد بالعبودية ، وتذوقها بالصلاة ، اشتاق طبعًا لمعرفة الدين وتقوية إيمانه بذكر الله تعالى ، فيتعلّم الدين مع اهتمامه بذكر الله تعالى ، وكلّما انهمك العبد في العلم والذكر ازدادت علاقته بالشريعة وتقوّى في إيمانه ويقينه ، ويتدرّج في اشتغاله شيئًا فشيئًا حتى يألف اتّباع الحكم الشرعي في كلّ عمل و شغل ، ولا يأتي بشغل إلاّ إذا تأكّد مِنْ جوازه ، بل من الثواب عليه ، فيكون مكسبه ومصرفه ( مواضع نفقته للمال المكتسب ) ومنامه ويقظته طبقًا للشريعة .

وإذا آمن العبد بربّه واعترف بعظمته وكبريائه ، وأقام الصلاة على وجهها المطلوب ، وأحاط حياته بذكر الله تعالى وعزم على معرفة ما لا يعرفه ، وعلى تعليم ما يعلمه من علوم الدين ، فهو بجانب تذوّقه حلاوة الإيمان يُدرك مغزى كونه خليفة الله في الأرض ( لفظ خليفة الله تعالى من الألفاظ التي اختلف فيها العلماء ، كما اختلفوا في تفسير قوله تعالى ( إنّي جاعل في الأرض خليفة ) ) ويُدرك الأمانة التي يحملها في هذا العالم ... الأمانة التي تفادى من حملها السماء والأرض .

وأقول بعبارة أوضح : أنّ العبد بمجرّد التعرف على العقيدة الإيمانية الصحيحة يتعرف على منزلة كلّ مسلّم ، ويتجلّى له بأنّه ليس هو الوحيد الذي يتمتع بهذه المكانة الروحية ، بل يشاركه في حمل هذه الرسالة والاستمتاع بهذه الأمانة كلّ مسلّم ممّا يُوجب عليه أن يحترمه مهما ساءت حالته الدينية ، ومهما انحط مستواه الديني ، وعليه أن يؤدّي ما يجب عليه من حقوق لكل مسلّم .

وكلّ عمل يذهب سدى دون جدوى ما لم نكن فيه مخلصين مبتغين فيه وجه الله تعالى ، فإنّ العبد إذا قام بعمل ما ، مهما حَسُنَ ، ولم يبتغ رضا الله تعالى فلن يصل إلى السعادة لا في هذا العالم ولا في العالم الآتي ، فإنّ الرياء شرك أصغر ، ولن يفلح المشرك أبدًا ، فلا بدّ أن لا يقصد بأعماله إلا وجه الله تعالى ، ويواصل محاسبة نفسه في قيامه وقعوده وأكله وشربه ونومه ويقظته ، وعن جميع حركاته وسكناته ، ويستحضر في كلّ وقت أنّ عليه مهيمنًا يعلم ما توسوس به نفسه ، وهو أقرب إليه من حبل الوريد .

وإذا استخلص قلبه من المطامع الدنيوية هان عليه ما هان على الأنبياء والمرسلين ، واستطاع أنّ يؤدّي كلّ واجبه ، سواءً كان نحو ربّه أو نحو عباده على الوجه المطلوب الذي تترتب عليه الثمار النافعة ، فإنّ الله تعالى لا ينظر إلى أجسامنا وصورنا ، ولكنّه ينظر إلى قلوبنا .

وتتعلق المبادئ الخمسة المذكورة بحياة الفرد الذاتية ، ويُدرك كلّ من أوتي البصيرة أنّها تحيط بحياته اليومية ، وأنّها ترتقي بالفرد إلى الحياة المثالية ، على أنّ كلّ جزء من المجتمع منقسم إلى أقسام شتّى ، فهنا قارات وبلدان ومدن ، وفي كلّ منها بيئات مختلفة ، فإذا أمعنّا النّظر وجدنا أنّ كلّ فرد _ على كونه جزءًا من المجتمع _ منعزلٌ بذاته عن أخيه ، وتتأثّر حياتنا بالظروف التي تختص ببيئته ، فالتاجر _ مثلا _ يفكّر في تجارته وشؤونها ، والفلاّح يفكّر في أرضه وحرثها و حصادها ، والصانع يفكّر في صناعته ومشاكلها ، وهكذا نجد كلّ فرد لا يكاد يعدو بفكره حدود بيئته وهو بالطبع متأثر بظروفه التي لا تسمح له أن يندمج في المجتمع الديني اندماجا حقيقيًا .

ومن هنا يتحتّم على كلّ مسلّم أن يتخلّص من أعباء بيئته لبعض الوقت حتى يجد عقله فرصة لإدراك الغاية العظمى ، فيذوق حلاوة الإيمان ، ويتعرف على الروح الإسلامية الحقيقة .

والمبدأ السابع أيّ ترك ما لا يعنيه يصون الحياة عن الأباطيل والمزخرفات ، ولنأخذ في الصفحات التالية هذه المبادئ الستة ، وننظر بالإجمال ما لها من أهمية وتأثير في حياتنا .



1. الكلمة الطيبة

قال الله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً " {136} (النساء )

هذه الكلمة الطيّبة أول وأهمّ الأركان الخمسة لديننا الحنيف وهي الدعامة الرئيسية التي يقوم عليها صرح الدين .

قال صلّى الله عليه وسلّم : " بُني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمّدًا عبده ورسوله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحجّ ، وصوم رمضان " متفق عليه .

ينصّ الحديث المبارك على أنّ الكلمة الطيبة أساس الدين ، ولا يعتبر أحدٌ مؤمنًا ومسلّما إلا بعد وضع هذا الأساس وهذه الكلمة أساس لكل الفوز والفلاح ، فقد قال عليه الصلاة والسلام : " قولوا لا إله إلا الله تفلحوا " .

وهذه الكلمة تُعدّ الشرط اللازم لقبول جميع الأعمال الصالحة ، فإذا لم يقرّ أحد بها بصدق ويقين لا يعتبر له عمل مهما صلُح وحسُن ، ولا يستحقّ بعمل مهما كبر وعظم النعم الإلهية فإن واصل أحَدٌ طول حياته الصلاة والصوم والحج وأنفق أمواله على المساكين والفقراء بدون أن يشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمّدًا رسوله أضاع حياته سدى دون جدوى ولم يستحق جزاء في الآخرة .

عن عتبان بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " لن يوافي عبد يوم القيامة يقول لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله إلا حُرّم على النار " أخرجه أحمد والبخاري ومسلّم .

وعن أبي هريرة قال: قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة ؟ قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد قبلك لما رأيت من حرصك على الحديث ، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه أو نفسه " رواه البخاري .

عن عبادة بن الصامت قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول : " من شهد أنّ لا إله إلا الله وأنّ محمّدًا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حرّم الله عليه النّار " رواه مسلم .

وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة ، قيل وما إخلاصها ؟ قال : أن تحجزه عن محارم الله " رواه الطبراني .

وعن أبي هريرة قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " ما قال عبد لا إله إلا الله مخلصًا قطّ إلا فتحت له أبواب السماء حتى يفضي إلى العرش ما اجتنب الكبائر " رواه الترمذي .

وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " جدّدوا إيمانكم ، قيل يا رسول الله كيف نجدّد إيماننا ؟ قال : أكثروا من قول لا إله إلا الله " رواه أحمد .

وعن معاذ بن جبل قال : قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " مفاتيح الجنة شهادة أن ا إله إلا الله " رواه أحمد .

وعن معاذ بن جبل قال : قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :" الإيمان بضع وسبعون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان " رواه الستة وغيرهم .

فهذه الكلمة المباركة من أهمّ الأشياء وهي مليئة بالمنافع الجمّة ، ليس لأنها ترنيمةٌ سحريةٌ غير معقولة مثل الترانيم التي يكررها القائلون دون فهم وإدراك ، ويزعمون أنّ النطق المجرّد بهذه الألفاظ يسبّب لهم الفوز والنجاح , ويسخّر لهم الكون , بل تُنِيلُنا ( أي ننال بسببها ) هذه الكلمة المباركة هذه المنافع ، لأنها إقرار منّا بالعبودية وإقرار بربوبية الخالق وألوهيته ، وإعلان من العبد بأنه يرضى بالله إلها وربّا وبمحمّدٍ نبيًّا وبالإسلام دينا , وبأنه يؤمن بذلك بالإخلاص , وإذا عرفنا أنّ الكلمة إقرار وجب علينا أنّ نعرف ما هي المبادئ التي أقررناها بهذه الكلمات ، وما هي الأمور التي وجبت علينا بمقتضى هذا الإقرار , فإنّ النطق المجرد كالببغاء بدون فهم وإدراك لا يُسمّى إقرارًا , وفى السطور التالية نشرح لكم بالإجمال معنى الكلمة ومفهومها ومقتضياتها.

معنى الكلمة

الكلمة الطيبة مركبة من جملتين : لا إله إلا الله محمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم .

الجملة الأولى تعني إنكار كلّ شيء ما سوى الله ، إقرارًا بألوهية الله وحده , واعترافًا منّا بأنّنا نؤمن ونوقن بأن لا معبود إلا الله , وهو الخالق وهو الحي وهو القيوم وهو الذي يحيي ويميت, وهو الذي يُعزّ ويُذلّ , ويعطي ويمنع , وهو عالم الغيب , يعلم ما ظهر وما بطن وهو الحق , وكلّ ما خلاه باطل , وهو الإله ولا إله غيره ، وهو الخالق ولا خالق غيره , وهو المحيي ولا محيي غيره , وهو المُمِيت ولا مُمِيت غيره .

هذه الظواهر كلها طوع أمره , وكلّ ما أمرنا به حقّ , وهو المطاع ولا مطاع غيره , دينه حقّ ، وكلّ ما جاءت به رسله حقّ , بشائره صادقة , لا يستطيع غيره أن يأتي بشيء .

والجملة الثانية محمّدٌ رسول الله إقرار وتصديق بأنّ الله تعالى اختار محمّدًا صلّى الله عليه وسلّم لحمل الرسالة الإلهية , فجعله نبيًّا ورسولاً كما جعل الرسل والأنبياء السابقين , وأنّ الله تعالى أنزل كتابه الحكيم عليه لهداية الناس أجمعين , ويعنى الإقرار برسالته إعلانُنَا عن يقينٍ بأنّ نبوّته ورسالته حقّ وأنّه خاتم النبيّين والمرسلين , فلن يُبعث الآن نبيّ ورسول آخر , وأنّه كان عبدًا من عباد الله بشرًا أو مخلوقا , لم يكن إلها أو معبودا , وأنّا لا نعبده ولا نعتبره إلها , ولكنّنا نكرمه ونحترمه كنبيّ مبعوث , ونعتبره أحسن أسوة لنا ولجميع العالمين , كان إنسانًا كاملاً واجب الاتباع والاقتداء .

حمل الرسالة الإلهية وأداها بأمانة بلّغ كلّ ما أُنزل إليه للتبليغ , وكلّ ما بُلِّّغَ إلينا بُلُّغِ مِنْ عِندِ الله تعالى وبأمره ، ولم ينطق قطّ بالهوى فأوامره إلهية , والقانون الذي عَلّمنَا قانون سماوي لا يقبل التغيير والتبديل .

ولا طريقة للنجاح والفوز إلا طريقتُه , ولا سيرة تستحق الاتباع إلا سيرته , وكلّ ما أخبرنا به عن الرسل والكتب والملائكة واليوم الآخر , والقدر خيره وشره والقيامة والجنة والنار وغيرها من سائر المغيبات نؤمن بها ونصدّقها دون ريبة سواء تدركها عقولنا أم لا.

وكلّ من اتبع أوامره رشد واهتدى , وكلّ من أعرض عنها ضلّ وغوى .

مقتضيات والتزامات

يتجلّى ممّا ذكرنا بوضوح أنّ الكلمة الطيبة عهد وميثاق يتحتّم بمقتضاه على العبد أن لا يعبد إلا الله تعالى وأن يطيع أمره في كلّ ما صغُر وكبُر , ويُخْضِع حياته في جميع شؤونها لحكم الله تعالى فلا يأتي بشيء في حياته الفردية أو الاجتماعية إلا طبقا للحكم الإلهي , لا يؤثر حُكم غيره على حكمه سواء كان لأميره أو لوالده أو لولده ولا يُفضّل على حكمه رغبات نفسه بل يبذل كلّ نفس ونفيس في سبيل الله تعالى , فإن قصّر فكأنّه يُكذّب نفسه ويخلف عهده , ولا نخطو خطوة إلاّ كما يأمرنا الله تعالى ورسوله ، ولذلك يجب على العبد أن يعرف ما هي الأوامر الإلهية المتعلقة بالعبادة والمعاشرة وكيف أمرنا الله تعالى بتدبير شؤون الحياة .

وكلّما اهتممنا بهذه الكلمة الطيبة تقوّى إيمانُنا ، واستحكمت رابطتنا مع الله تعالى ، وتفتّحت لنا أبواب السعادة في الدنيا والآخرة ، وحالفنا الفلاح والعلوّ الموعودان في كتاب الله العزيز حيث قال : " وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ "{139} ( آل عمران ) . وقال أيضا : " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ " {1} ( المؤمنون ) الآيات . أي الذين يؤمنون بالله تعالى ويُخْضِعون حياتهم لمطالب الإيمان .

ولكنّ النطق المجرّد بدون اليقين لا يفي بالمرام , بل المقصود هو تمكين اليقين في القلب حتى يوقن بأنّ هذه الظواهر والوسائل لا تُجدي بذاتها نفعًا وإنّما هي طوع أمر خالقها ، الذي يَقدر على أن يملأ هذه الظواهر والوسائل تأثيرًا ويجعلها تُفضي إلى ما نقصد منها , كما يقدر على أن يمحوها وعلى جعلها كأن لم يكن منها شيءٌ مذكورٌ , وعلى أن يُنِيلُنَا المقصود عن طريق الظواهر الأخرى أو حتّى بدونها .

فالنجاح لا يتبع هذه الظواهر والوسائل بتاتًا ، ولكنّ النجاح الحقيقي والفوز الأصلي ينحصر في طريق الحياة التي أرشدنا إليها نبيّنا الكريم محمد صلّى الله عليه وسلّم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mz
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 28/08/2008
العمل/الترفيه : طالب

مُساهمةموضوع: رد: تعريف بالدعوة والتبليغ   الثلاثاء مارس 30, 2010 9:57 pm




____________•°||«ِالـــتـــوقـــيـــع «||°•____________






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dawa7.yoo7.com
 
تعريف بالدعوة والتبليغ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الدعوة و التبليغ :: المنتديات العلميه :: زاد الداعي الى الله-
انتقل الى: