منتديات الدعوة و التبليغ
*** السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ***
هذة الرسالة تفيد بأنك غير مسجل فى منتدي الدعوة والتبليغ يمكنك الدخول او التسجيل ان شئت.


منتديات الدعوة والتبليغ
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهل الدعوة والتبليغ رحمة وسلام لتبليغ الاسلام
تم افتتاح منتدى الدعوة والتبليغ بمصر ونرجوا من زوارنا الكرام المساهمة فى انشاء هذا المنتدى فهى خير صدقه جاريه وجزاكم الله خيرا
" قال صلى الله عليه وسلم : "... فليبلغ الشاهد الغائب ، فرب مبلغ أوعى من سامع
دعمك الينا هو التسجيل والمشاركة حتى نوضح للامة كلها من هم اهل الدعوة والتبليغ بحكمة ورحمة

شاطر | 
 

 سيرة الدكتور شكرى عرفة 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mz
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 28/08/2008
العمل/الترفيه : طالب

مُساهمةموضوع: سيرة الدكتور شكرى عرفة 2   الخميس أكتوبر 08, 2009 1:59 pm


اجعلوا الدعوة إلي الله مقصد حياتكم -ج2- من حوارنا مع د. محمد بكر تلميذ د.شكري عرفة

حاوره/ عبد العزيز محمود ، وعصمت الصاوي وناجح جميل

حفرت كلمات الدكتور شكري عرفة مكانها في قلوب تلاميذه ومحبيه، فهم اليوم يرددون كلماته التي نقشت في صدورهم "اجعلوا الدعوة إلي الله مقصد حياتكم".

وهم لا يرددونها بأفواههم فحسب وإنما جعلوها منهجا لحياتهم ودستوراً لأعمارهم.

فتري تلك المجموعة التي رباها الدكتور شكري عرفة علي عينه يهيمون بالدعوة إلي الله هيام المحب بمحبوبته.. فهي مدار حديثهم ومحل نجواهم واجتماعهم.

حتى أن الدكتور محمد بكر ذاته هو مثال حي ونموذج فريد لإبداعات الدكتور شكري عرفه.. فهذا الرجل الهادئ الطباع الحلو السمت الطيب الشمائل كان قبل أن تمتد إليه أياد الدكتور شكري عرفة.

كما حكي هو عن نفسه مثالاً للبعد عن الله ونموذجاً للشقاوة حتى كان أهالي أشمون يخشون علي أبنائهم من مصادقته ومصاحبته.

ولكن الدكتور شكري رأي فيه نموذجاً فذاً وعقلاً راجحاً وقلباً نقياً صافياً ، فاستخرج بأياديه البيضاء قطعة الذهب من منجمهاً وأزال ما علق بها من رعونة الشباب وكبرياء القوة ولذة الشرود.

فإذا هي ذهباً خالصاً يسر الناظرين برؤيته ويسر العقلاء ملازمته ومخالصته.

وإذا الدكتور محمد بكر صاحب الخلق الرفيع والبسمة الجميلة والقلب الوادع واليد الحانية لم يتخذ الدكتور شكري معلماً وأستاذاً فقط ، وإنما كانت له من الحنكة والتوفيق وبعد النظر أن اتخذ من شكري عرفه صديقاً وأخاً وزميلاًَ .

فكان كلاهما موضع سر الأخر، وقبلة للآخر فتآخت العائلتان وتصادقت الأسرتان، حتى كان بيت أحدهما هو بيت الآخر وأبناء أحدهما هما أبناء الآخر.

فكان الطبيبان والأخوان والزميلان، والصديقان يطمعون دائما في ظل عرش الرحمن.

ويطمعون أن ينطبق فيهم موعود الله في ظله للرجلان اللذان تحابا في الله اجتمعاً عليه وتفرقاً عليه.

دكتور محمد بعد الحديث عن رحلة روسيا هل لكم ذكريات في بلاد أخري ؟

نعم ذهبنا إلي فرنسا عام 86 وكنا في رمضان فخرجنا إلي الشوارع في الظهيرة فوجدنا شاب مصري يشرب سيجارة فأخذناه معنا وعلمناه الصلاة، وقال أريد أن أتوب ولكن أعمل في دار من دور السينما وهي تدار للشذوذ وأصحابها يهود وهذا مصدر رزقي الوحيد فقال له الدكتور شكري: "إن شاء الله سيجعل الله لك مخرجا ً.. ولكن هناك مبدأ رباني أصيل لابد من إتباعه وهو "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً" فلابد من التقوى".

فقرر أن يرافقنا فترة إقامتنا في فرنسا وذهبت أنا وهو لأخذ أجازة.. ودخل هو إلي المدير وبقيت أنا في البهو وكان الرجال والنساء صورهم مقززة ومنفره.. وأثناء انتظاري حان وقت المغرب فأذنت في هذه السينما وفرشت شالاً كنت أرتديه علي الأرض.. وصليت وخرج معنا الشاب وبعد نهاية الرحلة قال له الدكتور شكري: "إن شاء الله لن يضيعك وسيجعل لك مخرجا ً".

وهل انقطعت صلتكم بهذا الشاب؟

لم تنقطع صلتنا به وخاصة الدكتور شكري.. بعد عودتنا إلي مصر وبعد 6 شهور التقيت بالدكتور شكري في صلاة الفجر فأعطاني خطاب وقال: "اقرأه علي الأحباب بعد الصلاة".

وبالفعل بعد الصلاة فتحت الخطاب وقراءته علي الأخوة فإذا هو من الشاب المصري الذي كان يعمل في فرنسا.. وبعد السلامات قال في نهاية خطابه: وابشروا فإنه ببركة أذان الدكتور محمد بكر في السينما وصلاته فيها فقد خربت ، وأفلس أصحابها وتحولت بالفعل إلي مسجد وأنا أعمل فيه مؤذن المسجد.

وما هي أهم السمات أو الملامح التي كانت تميز الدكتور شكري عرفة ؟

كان - رحمة الله عليه - سهلا هينا لينا وما خير بين أمرين إلا واختار أيسرهما، وكان عنده الحكمة والطلاقة في اللسان.. وكانت وصيته إلي تلاميذه أن يجعلوا الدعوة إلي الله مقصد حياتهم.. وقد ترك – رحمه الله - بصمته في معظم أنحاء العالم.

هل كانت هناك سمة أو صفة أراد ألا يعلمها أحد وحضرتك بحكم قربك منه اختصك بها؟

أقول لحضرتكم سر لم يعلمه أحد قبل ذلك وكنت أود ألا أقوله ولكن بعد وفاته أقوله ليتعلم تلاميذ الدكتور ومحبيه من هذا السر، كان - رحمة الله عليه - يقسم محفظته الخاصة به إلي ثلاث أجزاء ، جزء لبيته ، وجزء للدعوة ومصروفاتها ، وجزء للصدقات وكان هذا هو تقسيم دخله اليومي.

هذا على المستوى الإنساني والدعوى.. كيف كان حاله على المستوى المهني، وكيف كان يتعامل مع مرضاه ؟

أنا مكثت 3 سنوات أساعده في العمليات وقد عاش ومات وعنده رحمة بلا حدود علي المرضي.. ومع تخصصه في جراحة الأطفال حصل أيضا ً علي ماجستير في جراحة المسالك البولية ودكتوراه في الجراحة العامة فكان بإمكانه أن يخرج أكبر قدر من العمليات المختلفة.

وكان قلبه قوي جداً.

وكان يعمل عملياته بطريقة عجيبة لم أري جراح يعمل بنفس طريقته.

وكان كشفه رمزي للغاية.

وكان دائما ما يستعمل عمله المهني في الدعوة إلي الله تعالي فيحث المريض علي الدعاء والقرب من الله.

وكان معروف بالمزاح والدعابة في حدود الشرع لدرجة أن كل الناس كانوا يعتبرونه أبا لهم.

وهل كان يدمج بين العمل المهني والعمل الدعوى؟

بالقطع.. فهو كان يستغل عمله المهني لصالح دعوته فكثيراً ما أجرى عمليات مجانية ولم يرفض أي عملية بسبب الفلوس ، وكان يوصي المريض دائماً بالدعاء والصلاة والصدقة.

هل تذكر مثالا تعامل معه كداعية بعد أن لم يجد الطب حلاً؟

نعم.. من الأشياء الطيبة النادرة أن ذهب إليه رجل معروف من أشمون مصاب بسرطان في الرئة وقال للدكتور شكري: أن جميع الأطباء والفحوصات قالت أنه لا فائدة من علاجه فهو في حالة مرضية سيئة للغاية، وأن أيامه معدودة.

فأوصاه الدكتور شكري بألا يقنط من رحمة الله.. وأوصاه أيضا ً بقراءة القرآن علي الماء والصلاة علي النبي (صلي الله عليه وسلم) والدعاء بين الأذان والإقامة.

وهذا الرجل معروف ومشهور في أشمون.. وبالفعل واظب الرجل علي وصايا الدكتور شكري وعاش بعد هذه الحادثة 12 سنة ومات بداء غير سرطان الرئة.

وما هي أشهر العمليات الجراحية التي قام بها ؟

الحقيقة هو عمل عمليات كثيرة جداً منها استئصال سرطانات وأورام.. ومن العمليات العجيبة التي عملها عملية ابن أختي وهو صغير عنده 6 أشهر تقريباً، وكان المرض يتطلب استئصال جزء من القولون، والدكتور شكري حكي لي هذا الموقف بعد 26 سنة من العملية.

وبالصدفة ونحن نتكلم عن ابن أختي قال: "هو بالمناسبة عامل إيه ؟".

فقلت: الحمد لله كويس؟

فضحك وقال: "أنا لما فتحت بطنه وهو صغير استأصلت الجزء التالف ووجدت جزء كبير مشكوك فيه يصل إلي نصف القولون تقريباً ولو استأصلته لعاش الولد طوال حياته معذب.. فدعوت له وقررت عدم الاستئصال وأغلقت الجرح والحمد لله أنه شفي وبقى كويس".

وكيف كانت وفاة الدكتور شكري عرفة ؟

في يوم وفاة الدكتور شكري كان طبيعي جداً حتى أنه اشتغل 3 عمليات منهم عملية لابن أخي وأجل 3 عمليات أخرى ، وعاد إلي بيته وكان طبيعي جداً وبعد صلاة العشاء نزل من بيته هو وزوجته وداعبها قائلاً: سأتزوج اليوم عروس جميلة جداً، وظنت أنها دعابة.

وركبا السيارة وهم يتبادلون أطراف الحديث وعند عزبة الأهالي بجوار أشمون حس بألم شديد في صدره لدرجة أنه لم يستطع أن يوقف السيارة، وأوقفتها زوجته من خلال فرامل اليد، واستعانت زوجته بالأهالي الذين نقلوه لأقرب منزل واتصلوا بي مباشرة وقالوا لي: أن الدكتور شكري مريض جداً وهو الآن في عزبة الأهالي فأسرعت بسيارتي إليه.. وقبل وصولي بحوالي كيلو متر واحد اتصلوا واخبروني أن الدكتور توفاه الله.. وكان ذلك يوم الاثنين الساعة الحادية عشر والنصف مساءً .

وماذا وجدت عند وصولك إلي عزبة الأهالي؟

الناس هناك كانوا حزانى جداً سواء رجال أو نساء وصاحب البيت قال لي حاجة غريبة جداً فقال : إني حزين علي هذا الرجل ولكن فرحان لأنه مات في بيتي فهو رجل عجيب وزوجته امرأة عجيبة.. فوجهه كان أبيض مثل القمر بعد وفاته.. وزوجته دخلت في الصلاة ولم تخرج إلا بعد أن قالوا لها أن الدكتور محمد بكر قد أتى.

وماذا عن أهالي القرية ؟

أثناء وفاة الدكتور شكري كان أهالي القرية قد تجمعوا.. ولكن صاحب البيت قال: لا أحد يدخل علي هذا الرجل إلا الملتحين فقط ومنع باقي الناس من الدخول.

وقال لزوجة الدكتور: أنا عملت اللي زوجك كان عاوزه وبالفعل الدكتور شكري كان في وصيته طلب ألا يدخل عليه حال موته سوي أهل الدعوة وأهل السنة.

كيف تعاملت مع الموقف بعد ذلك.. وهل وجد صعوبة في نقله إلى أشمون ؟

بعد وفاة الدكتور شكري في عزبة الأهالي أخذناه لنعود به إلى أشمون وفي الطريق كان فيه نقطة تفتيش صعبة جداً وقامت بتوقيف أي سيارة تمر من عليها..

فقال لي أحد الأخوة: نذهب من طريق آخر حتى نتفادى نقطة المرور ، لأن وجود ميت في السيارة كان سيعرضنا للمسائلة، وربما يتحول الأمر إلي الشرطة وغير ذلك.

ولكن قلت له: أن الله عز وجل كان يحفظ هذا الرجل حال حياته فلابد وأنه سيحفظه حال وفاته.. ومررنا من الكمين وكنا أربع سيارات فأوقف الكمين السيارة التي كانت قبل موكبنا.. ثم ترك الموكب بكامله وأوقف السيارة التي بعدنا مباشرة وهكذا مررنا بالدكتور شكري دون أدنى مشكلة.

كيف كانت جنازة الدكتور شكري ؟

كان وجه الدكتور شكري وجسده كله حال التغسيل مثل الحليب ، وأقسم أناس أن القبر بعد الدفن كانت تنبعث منه رائحة المسك.. وشيع الدكتور شكري أكثر من عشرة ألاف من جميع أنحاء الجمهورية ومن كثرة المشيعين وتزاحمهم قال العوام من الناس أن هذا اليوم ليس يوم جنازة وإنما يوم عرفه.

والأعجب من ذلك أنه لم يكن هناك أشخاص بعينهم يعزيهم الناس ، إنما كان الجميع يعزي بعضهم بعضاً لأن كلهم كانوا يشعرون أن لهم في شكري عرفة نصيب.

وبالفعل يوم وفاة د/ شكري عرفة هو يوم لن ينسى لأهالي أشمون بل لمحافظة المنوفية جميعها.

نسأل الله أن يسكنه فسيح جناته وأن يجمعنا به في الفردوس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dawa7.yoo7.com
 
سيرة الدكتور شكرى عرفة 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الدعوة و التبليغ :: المنتديات العلميه :: زاد الداعي الى الله-
انتقل الى: